مارادونا: والحياة المضطربة ونزاع ما بعد موته

توقع مصدر مقرب من العائلة لوكالة فرانس برس فضل عدم الكشف عن اسمه من أن “تندلع معركة كبيرة قد تعصف بعائلة دييغو مارادونا. الذي لم يترك وصية”، وذلك في تصريح له بعد وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية, حيث أنه يصعب معرفة وتقدير حجم ثروته أو إن قام بتوزيعها قبل مماته.

وأفادت تقارير إعلامية أرجنتينية أن مارادونا قد أصيب بنوبة قلبية في منزله بعد أسبوعين من مغادرته المشفى حيث خضع لعملية جراحية إثر جلطة دماغية.

خلافات قديمة

ففي عام 2019، وخلال خلاف مع ابنته جانينا التي اتهمت “حاشية والدها ” بعدم الاعتناء به، بعدها هدد مارادونا بأنه سيتبرع بكل ما يملكه ، بما في ذلك الاستثمارات والعقارات والسيارات الفاخرة والعقود الإعلانية و أمور أخرى.

وقال مارادونا حينها في رسالة مفادها: “أعلم الآن أنه عندما نصبح كبار السن، الناس يهتمون بما تتركه أكثر مما تفعله. وأنا أقول لهم جميعا أني لن أترك لهم أي شيء، وأني سأتبرع بكل ما أملك. سأتبرع بكل ما حصلت عليه في حياتي”.

لكن بحسب القانون الأرجنتيني, ينص بأن ثلثي الميراث يجب أن يذهب الى الأطفال والزوجة، وأنه لا يمكن حرمانهم منه، ولا يمكن لشخص أن يتبرع استنادا الى وصية سوى بخمس ممتلكاته.

بعدها تصالح مارادونا وابنته كما اتضح من الرسائل العاطفية التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل جانينا وشقيقتها دالما خلال عيد الميلاد الستين لوالدهما.

وكتبت جانينا “لقد استفدت من أبي في كل مرحلة من مراحل حياتي. أحيانا أكون أقرب إليه من اليوم لكن ليس أبعد من الغد. إنه مثلي الأعلى لكل ما يجب القيام به وكل ما يجب الامتناع عنه. أنا أتطلع اليه في الأمس، اليوم ودائما. لقد علمني أن أسامح نفسي ، وأن أسامح الآخرين”.

بعد الوفاة

بعد وفاة مارادونا يوم الأربعاء، وقفت ابنتاه جنبا الى جنب مع زوجته السابقة التي كانت على خلاف قانوني معه بعدما اتهمها بأنها احتفظت بـ 458 قطعة كان قد كسبها خلال مسيرته الكروية.

وبعد رحيل الزوج السابق والوالد، إذ حددن الجدول الزمني للتأبين والدفن، وقررن أيضاً أن تقتصر المدة الزمنية للوداع الشعبي على 10 ساعات في القصر الرئاسي كاسا روسادا، مما ترك القليل من الوقت أمام الجماهير للتجمع من أجل إلقاء النظرة الأخيرة الوداعية على أسطورة كرة القدم الراحل دييغو مارادونا.

وأقيمت مراسم الدفن الخميس بحضور عائلته وأصدقائه المقربين، في مقبرة بيلا فيستا خارج العاصمة بوينوس أيرس.

إلا أن ولده دييغو جونيو المقيم في إيطاليا لم يتمكن من حضور جنازة والده الأسطورة بسبب إصابته بفيروس كورونا.

يذكر بأن أم دييغو جونيور كرستينا سيناغرا, تعرفت على الاسطورة حين كانت في الخامسة عشرة من عمرها ، حيث كانت صديقته الأولى بعد زواج انتهى بالطلاق عام 2003, بعدها ولد دييغو جونيور, لكن مارادونا لم يعترف به وقتها, إلا أنه بعد 29 عاماً.

وفي عام 2008، اعترف ماردونا بجانا أيضاً, المولودة عام 1996 من علاقته بفاليريا سابالين التي كانت الأقرب إليه خلال أشهره الأخيرة.

لقد كانت إحدى أمنيات الأرجنتيني الأخيرة أن يلم شمل عائلته في عيد ميلاده الستين ، لكن هذا الأمر للأسف لم يتحقق ما أوقعه في اكتئاب عميق بحسب ما زعم بعض أقاربه.

المصدر: وكالات أنباء أرجنتينة

bepost
bepost